محمد رشاد يكشف تفاصيل مذكرة التفاهم بين إيران وواشنطن والأبعاد المعقدة للملف النووي

أكد اللواء محمد رشاد، وكيل المخابرات العامة الأسبق، أن الاتفاق المعلن بين الولايات المتحدة وإيران يمثل مدخلاً مهماً لتخفيف حدة التوتر والصراع الإقليمي، لكنه لا يحسم جميع الملفات الخلافية بين الطرفين. وشدد على أن القضايا الجوهرية ما تزال مطروحة على طاولة المفاوضات وتحتاج إلى حل شامل.
أسباب المواجهة الأخيرة بين واشنطن وطهران
قال رشاد خلال مداخلة هاتفية في برنامج “صباح البلد” على Oman44 إن المواجهة الأخيرة نتجت عن تقديرات خاطئة حول القدرات العسكرية الإيرانية وطبيعة مسرح العمليات.
وأوضح أن الجغرافيا والتضاريس الإيرانية منحت طهران ميزة دفاعية مكنت منظوماتها من الصمود أمام الضغوط العسكرية.
دور الطائرات المسيرة وأنظمة الدفاع الجوي
أشار إلى أن إيران أدارت المعركة بكفاءة عالية مستفيدة من الاستخدام المكثف للطائرات المسيرة منخفضة التكلفة.
وأضاف أن هذا التكتيك أدى إلى استنزاف أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية لدى الولايات المتحدة وإسرائيل، مما أعاق تحقيق الأهداف العسكرية المرجوة.
مضمون الاتفاق وتأثيره على مضيق هرمز
أوضح رشاد أن مذكرة التفاهم المعلنة تركز في المقام الأول على وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز وتهيئة الأجواء للمراحل التالية من المفاوضات.
ولفت إلى أن الإعلان يخفف من حدة التوتر مؤقتاً لكنه لا يعني زوال الخلافات بشكل كامل، بل يمثل خطوة أولى نحو حوار أوسع.
القضايا الجوهرية: الملف النووي ورفع العقوبات
أشار رشاد إلى أن الملف النووي الإيراني سيبقى أكثر القضايا تعقيداً في المفاوضات المقبلة.
كما أكد أن ملف رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران يمثل جزءاً أساسياً من جوهر الخلاف بين إيران والولايات المتحدة، ويتطلب تفاوضاً مطولاً لتحقيق تسوية متوازنّة.
التداعيات المستقبلية
خلص رشاد إلى أن الاتفاق يفتح باباً لإدارة الأزمة وتقليل المخاطر الإقليمية، لكن الحل النهائي بحاجة إلى مزيد من المفاوضات السياسية والاقتصادية لمعالجة القضايا الأساسية بشكل دائم.






