متحف جامعة الدول العربية يُطلق رسمياً لحفظ تاريخ العمل العربي المشترك

افتتح الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، اليوم الأحد متحف جامعة الدول العربية بمقر الأمانة العامة بالقاهرة، وذلك بحضور وزيرة الثقافة جيهان زكي وعدد من المسؤولين والدبلوماسيين والمهتمين بالشأن الثقافي والتوثيقي.
متحف جامعة الدول العربية: حصن معرفي للذاكرة المشتركة
قال أبو الغيط في كلمته الافتتاحية إن متحف جامعة الدول العربية يشكل إضافة نوعية للمؤسسة العربية. المتحف لا يقتصر على عرض مقتنيات ووثائق نادرة فحسب، بل يمثل “حصناً معرفياً” لحماية الذاكرة العربية المشتركة وصون الإرث الوثائقي والدبلوماسي للجامعة على مدى أكثر من ثمانية عقود.
امتداد لمشروع رقمنة وتوثيق “ذاكرة جامعة الدول العربية”
أوضح الأمين العام أن المتحف جاء امتداداً لمشروع رقمنة وتوثيق “ذاكرة جامعة الدول العربية” الذي نال دعم الدول الأعضاء كمشروع قومي عربي. يشمل المشروع رقمنة مئات الآلاف من الوثائق والقرارات والمعاهدات والمراسلات التاريخية وفق أحدث أنظمة الأرشفة.
الانتقال من الحفظ الرقمي إلى عرض متحفي دائم
أشار أبو الغيط إلى أن المشروع لم يقتصر على الحفظ الرقمي، بل نَمَتْ رؤيته لتتحوّل إلى فضاء متحفي دائم يتيح للزوار والباحثين من أنحاء العالم العربي الاطلاع على الوثائق والمقتنيات النادرة المعروضة مباشرة.
التزام بمعايير الحفظ الدولية والإقليمية
أكدت الأمانة العامة أنها طبّقت أعلى المعايير الدولية والإقليمية في حفظ الوثائق وصيانة المقتنيات التاريخية. وتمت مراعاة متطلبات المجلس الدولي للمتاحف والمعايير البيئية والأمنية الخاصة بالمواد الأرشيفية النادرة.
إطلاق “بانوراما الذاكرة الرقمية” المستدامة
كشف أبو الغيط عن مشروع “بانوراما الذاكرة الرقمية لجامعة الدول العربية المستدامة” الذي يهدف إلى إتاحة الوثائق التاريخية عبر منصات رقمية متطورة. يستهدف المشروع خدمة الباحثين والمهتمين بالشأن العربي وتعزيز البحث العلمي مع الحفاظ على سلامة الأصول التاريخية من التداول المتكرر.
معروضات تسرد محطات مفصلية في التاريخ العربي
أشار الأمين العام إلى أن المخطوطات والوثائق المعروضة تشكل سجلاً حياً لمحطات مفصلية في تاريخ الأمة العربية. تعكس هذه المعروضات مسيرة العمل العربي المشترك والقرارات والمعاهدات والأحداث التي ساهمت في تشكيل الواقع العربي المعاصر.
منصة ثقافية ومعرفية للأجيال المقبلة
اختتم أبو الغيط كلمته بالتأكيد أن افتتاح المتحف يهدف إلى الحفاظ على “الذاكرة الحية” للأمة العربية وإتاحتها للأجيال المقبلة. وشكر فرق إدارة المعلومات والتوثيق والترجمة وجميع الشركاء الذين ساهموا في إنجاز المشروع، مؤكداً أن المتحف سيكون منصة لتعزيز الوعي بالتاريخ العربي المشترك وقيم المعرفة والسلام والتقدم.






