فيروس إيبولا يسبب قلقاً عالمياً مع تحذيرات الصحة العالمية من زيادة حالات الوفيات

أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا بعد تفشي سلالة نادرة من فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط مخاوف من امتداد العدوى إلى مناطق ودول أخرى في شرق إفريقيا.
الحصيلة الحالية والتقييم الوبائي
أعلنت الجهات الصحية أن التفشي أدى إلى وفاة 88 شخصًا على الأقل، ويُعتقد أن عدد المصابين يتجاوز 300 حالة.
يحذر خبراء الصحة من أن الفيروس قد ينتشر لأسابيع قبل اكتشافه رسميًا، مما قد يجعل الأرقام المعلنة أقل من الحقيقة.
وقالت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إن تحديد الحالة الأولى للعدوى لا يزال غير ممكن، ما يزيد صعوبة تتبع سلاسل العدوى ورصد نطاق التفشي بدقة.
المناطق المتأثرة وخطر الانتقال عبر الحدود
تركزت معظم الإصابات في بلدتي مونجوالو وروامبارا بمقاطعة إيتوري شرقي الكونغو الديمقراطية.
سُجلت حالات جديدة في العاصمة كينشاسا ومناطق قرب الحدود مع أوغندا ورواندا، مما أثار قلقاً من احتمال انتقال إيبولا عبر الحدود وانتشار التفشي إقليمياً.
الأعراض ومعدلات الوفيات
فيروس إيبولا مرض فيروسي شديد الخطورة، وتختلف نسب الوفاة بين السلالات ومقدار الرعاية الطبية المتاحة.
تتراوح نسبة الوفيات بين 25% و90% حسب السلالة، بينما يبلغ المتوسط نحو 50%.
تبدأ الأعراض عادة بحمى شديدة، إرهاق، آلام عضلية والتهاب حلق، وقد تتطور أحيانًا إلى نزيف داخلي وفشل كبدي وكلوي.
السلالة النادرة وتحديات الاحتواء
يرتبط هذا التفشي بسلالة “بونديبوجيو” النادرة من فيروس إيبولا.
لا يوجد لقاح معتمد لهذه السلالة حتى الآن، ما يزيد من تعقيد جهود احتواء وانتشار المرض ومكافحة التفشي.
الخلفية التاريخية وجهود المراقبة
يُعد هذا التفشي السابع عشر لإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ اكتشاف الفيروس عام 1976.
تواصل السلطات الصحية المحلية والدولية مراقبة الوضع، وتعزيز إجراءات الكشف والعزل والوقاية لمنع توسع انتشار إيبولا.
وتُذكر أكبر موجة تفشٍ بين 2013 و2016 في غرب إفريقيا حيث أُصيب أكثر من 28 ألف شخص وتوفي أكثر من 11 ألفًا، مما يؤكد أهمية الاستجابة السريعة والوقاية.






