عضو الأزهر للفتوى يؤكد أهمية الاحتفال بالعام الهجري لاستحضار دروس الصبر والفرج بعد الشدة

أكد الشيخ أحمد المشد، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الهجرة النبوية تشكل حدثًا فاصلاً في تاريخ الأمة الإسلامية وكانت الأساس الذي اعتمد عليه التقويم الهجري في عهد سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه. جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية على Oman44 مع الإعلاميين أحمد دياب ونهاد سمير، مشددًا على أهمية استحضار معاني هذه الذكرى عند بداية العام الهجري وشهر المحرم.
معاني الهجرة النبوية وبداية العام الهجري
بيّن الشيخ المشد أن الهجرة تجسّد مفهوم اليُسر بعد العسر والفرج بعد الشدة، وأنها رمز لعزة الإسلام بعد فترات من الاستضعاف. لذا تحمل ذكرى الهجرة رسائل أمل للمسلمين بأن النصر يأتي مع الصبر وأن الفرج يتلو الضيق.
دروس من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم: الثبات والتوكل
دعَا المشد إلى أن تركز الاحتفالات واللقاءات بهذه المناسبة على استلهام الدروس العملية من سيرة النبي ﷺ، لا سيما الثبات والتوكل على الله في مواجهة الأزمات. واعتبر أن ما حدث في الهجرة يمثل سنة إلهية توضح أن نهايات المحن تكون فرجًا إن تعلّم الإنسان الصبر.
رسالة التجديد الزمني والمواصلة
أشار الشيخ إلى أن تعاقب الأيام والأسابيع والشهور والسنوات يحمل رسالة ربانية تحث على التجديد المستمر وعدم الاستسلام لليأس. يجب على المسلم مراجعة نفسه وتعلم الدروس من الأخطاء للانطلاق نحو حياة أفضل.
محاسبة النفس وتصحيح المسار
شدّد المشد على أهمية محاسبة النفس كخطوة أساسية للإصلاح الذاتي، مستشهدًا بقول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا”. وأكد أن على الإنسان تقييم علاقته بالله وبالناس وبِنَفْسه والعمل على تصحيح مساره العملي والخلقي.
خاتمة: بداية العام الهجري فرصة للعمل والأمل
اختتم الشيخ أحمد المشد حديثه بالتأكيد أن بداية العام الهجري فرصة حقيقية لفتح صفحة جديدة مع الله وللعودة إلى مزيد من الالتزام والاستقامة، مستلهمين من الهجرة معاني الصبر والعمل والأمل.






