توتر شديدة يهدد مفاوضات واشنطن وطهران والوسطاء ينجحون في إنقاذ الجولة الأولى

شهدت الجولة الأولى من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا لحظات حساسة، بعد تصاعد الخلافات إلى حد هدد بانهيار المحادثات. تمكن الوسطاء من احتواء الأزمة مؤقتًا، فعاد الوفدان إلى طاولة التفاوض وانتهت الجولة بإعلان تفاهمات أولية تستهدف استكمال المشاورات لاحقًا.
انسحاب مؤقت وتصاعد التوتر
أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” أن المحادثات دخلت مرحلة وُصفت بـ”الحرجة” حين غادر الوفد الإيراني مقر الاجتماعات مؤقتًا بعد لقاء مع الوسطاء القطريين.
وأضافت أن القرار جاء بعد نحو 80 دقيقة من بدء الجلسة، تلاه توقف قصير للاستراحة، على خلفية تصريحات للرئيس الأمريكي اعتبرتها طهران تهديدية وأسهمت في تفاقم التوتر خلال الحوار.
اتهامات بانتهاك بنود “تفاهمات إسلام آباد”
أوضحت طهران أن أسباب التوتر لم تقتصر على التصريحات السياسية، بل شملت اتهامات بعدم التزام الولايات المتحدة الكامل ببنود أولية وردت في ما عُرف بتفاهمات إسلام آباد.
ولفتت إيران إلى أن الخلاف تركز حول ملف وقف إطلاق النار على مختلف الجبهات، ما دفع الوفد لإعادة تقييم جدية الطرف الأمريكي في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقًا.
اجتماع مغلق ومشاورات مكثفة
عقد الوفد الإيراني اجتماعًا مغلقًا استمر نحو 90 دقيقة لبحث مستقبل المفاوضات وسبل التعامل مع المستجدات.
نوقشت خلاله آليات متابعة الملفات العالقة ووضع تصور لاستكمال المحادثات، إلى جانب مشاورات مكثفة مع الوسطاء لتجاوز نقاط الخلاف وإعادة دفع المسار التفاوضي.
دعوة لبناء الثقة وإبراز دور الإرادة السياسية
نقلًا عن “إرنا”، شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أن نجاح المفاوضات مرتبط بـ”الإرادة السياسية الأمريكية” و”الالتزام العملي بالتعهدات”.
وأضاف أن المحادثات وصلت إلى مرحلة شديدة الحساسية تستدعي خطوات عملية لبناء الثقة بين الطرفين.
الوساطة تسمح باستمرار المسار التفاوضي
على الرغم من المناخ المتوتر، نجحت جهود الوسطاء في تقريب وجهات النظر وإعادة الوفدين إلى المفاوضات، ما أتاح استكمال الجلسات وإعلان اختتام الجولة الأولى.
اتفق الجانبان على مواصلة المشاورات الفنية خلال الأيام المقبلة، في مؤشر إلى استمرارية المسار التفاوضي رغم الخلافات حول البنود الأساسية.






